القائمة الرئيسية

الصفحات

 وظائف النقود وخصائصها 

 وظائف النقود وخصائصها

تعريف النقود، نشأتها ووظائفها:

أشرنا فيما تقدم إلي ضرورة دراسة النقود في النظام الإقتصادي المعاصر، فالنقود كظاهرة "إقتصادية - وإجتماعية" ترتبط كل الإرتباط بالإنتاج بهدف المبادلة، كمان تبدو معه وتأخذ صوراً غير مشابهة في مدد تطوره المتغايرة.

ولكن ما هي النقود إذن؟ وكيف نشأت وتطورت، وما هي الوظائف التي تؤديها في النظام الإقتصادي الجديد؟ وما هي المواصفات أو المحددات والقواعد التي يلزم أن تتوافر في النقود حتي تستطيع تأدية تلك الوظائف علي خير وجه؟

الأجابة علي تلك الأسئلة يمكن تناولها في ما يلي:

تعريف النقود:

علي الرغم من تعلق النقود بحياتنا اليومية كوسيلة على الفور للوفاء بالإلتزامات، وأداة غير على الفور لإشباع الحاجات، وكشئ يحاول أن الناس للحصول طول الوقتً على المزيد منه، إخلاصً لمتطلبات الحاضر، ورغبة في تأمين المستقبل، لكن تعريفها، والإتفاق على مفهوم متحد لها، لم يكن بين الكتاب أمراً يسيراً، هذا أن القلة قد إتجه في تعريفها إلي التركيز على بعض خصائصها، كما إتجه القلة الآخر إلي جعل التعريف مبيناً لوظائفها. وبالتالي ظهرت، من جهة، التعريفات الوصفية للنقود، والتعريفات الوظيفية لها من جهة أخري.

ومن منحى آخر، ركز بعض الكتاب على الطبيعة القانونية للنقود، ووفقا لذلك كان مفهومها يملكون بأنها أي شئ له التمكن من إبراء الذمة. لكن آخرين قد إتجهوا في التعريف إلي إبراز الطبيعة الإقتصادية، وعلى هذا كان تعريفهم لها بأنها الوسيلة التي تستخدم عادة كوسيط في التبادلات، وكمعيار للمقدار، وتحظى بالقبول العام من منحى الأشخاص في المجتمع. لقد تمثلت نقظة الجدل بين القانونيين والإقتصاديين في وجوب إتسام النقود بالقدرة على إبراء الذمة، حيث تعد تلك الصفة ضرورية وضرورية في رأي رجال التشريع في حين لا تعد ايضا في رأي الإقتصايين، هذا أن هناك العديد من أشكار النقود ليس لها مثل تلك القدرة، فنقود الوادئع - رغم ما تمثله من ضرورة بالغة في النظام الإقتصادي الجديد - لا تتمته بتلك الصفة.

وفي مسعى اللإيجاز والشمول في ذات الوقت، عرف القلة النقود بأنها " النقود هي كل ما تفعله النقود". كمان ذهب القلة الآخر إلي إعتبارها "سلعة" لها قوة شرائية عامة يمكننا بمقتضها أن نحصل ( بالتبادل) على أي شلعة اخرى، فهي إذن (أي النقود) واسطة في التداول.

وفي مسعى من جانبنا للتواصل إلي مفهوم النقود، يراعى النجاح بين المفاهيم الفائتة، ويؤسس على البصيرة الواقعية من جهة، وعلى تصريح أكثر أهمية مواصفات النقود ووظائفها من جهة أخري، يمكن القول يأنها "أي النقود" هي الكيفية أو الوسيلة التي يسعي الأشخاص لإكتسابها، ما استمرت تحظى بقبولهم العام، وهذا بهدف الاستحواذ على إشباع حاجاتهم في الحاضر والمستقبل، والوفاء بمدفوعاتهم الوضعية والمؤجلة.

وإنطلاقاً من تلك المفهوم، يمكن إبداء الملاحظات الآتية:

• إن إعتبار النقود أداة أو وسيلة، يمكن أنها شئ لا يشترط أن يستمد صفته النقدية من قوة التشريع، كمان يقصد ايضاًً انه لا اختلاف بين شئ له مقدار سلعية في نفسه ( كالذهب مثلا)، وآخر ليست له تلك المقدار السلعية (العملات).
• إن إضفاء المشروعية على الكيفية التي تكتسب بها النقود لا يبدل من إعتبارها أيضا ( إي من إعتبارها نقوداُ). وبعبارة أخرى، فإن الاستحواذ على النقود بأسلوب غير قانونية لا يمنع عنها الصفة النقدية، وإستخدامها كوسيط في التبادلات، أي أستبدالها بمختلف المنتجات والخدمات التي ينتجها المجتمع، أو إستعمالها كأداة للوفاء بالإلتزمات.
• يلزم أن تتمتع تلك الوسيلة (النقود) بالقبول العام من منحى الأشخاص، على الرغم من كون ذلك الموافقة العام قد نتج عن مقال قانوني ملزم، أو عرف جرى الشغل به. ووفقا لذلك فإن الكوبونات التي تقبل في الإخلاص بقيم بعض المنتجات والخدمات لا تعد نقوداً، إذ غير ممكن إستخدامها - وعلى صوب مطلق - في شراء أية سلعة أو خدمة. وايضا فإن أوراق الإنتقاد الزيفة لا تعتبر نقوداً لأنها لن تحظى بالقبول العام من منحى كل أشخاص المجتمع.
• إن ما يُعد نقوداً، يلزم أن يكون إستعماله كوسيط في التبادلات على باتجاه يتصف بالتعود والإستمرار، ووفقا لذلك فإن ما يستعمل - وعلي صوب عارض في بعض عمليات المبادلة - غير ممكن إعتباره نقوداً أو كمعيار دائم للمقدار.
• إن إعتبار القنود كوسيلة لإشباع حاجات الحاضر وتأمين المستقبل، ينطبق مع تأدية النقود لوظائفها الرئيسية كمخزن للمقدار، وكأداة للمدفوعات المؤجلة، وهذا على ما سنرى نحو دراستنا لتفصيلية لوظائف النقود.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

العنوان هنا